صلاح أبي القاسم

384

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

قوله : ( وليس مثل : ( أزيد ذهب به ) منه ) هذا القسم الخامس وهو حيث يجب الرفع « 1 » وذلك حيث ينخرم شرط من الشروط التي قد ذكر ، وقد نبه على ثلاث مسائل ، الأولى : قوله : ( وليس مثل : ( أزيد ذهب به ) منه ) يعني ليس هذه المسألة مما أضمر عامله ، لأنه لا يصح تسليط الفعل لوجوه ثلاثة : أحدها : أن الفاعل لا يتقدم على فعله ، الثاني سلمنا صحة التسليط ، وشرط ما أضمر عامله لو سلط هو أو مناسبة لنصب ، لأن كلامنا في المفعول به ، هذا لو سلط هو أو مناسبه لرفع ، الثالث : سلمنا التسليط والرفع ، وشرطه أن يشتغل بضميره الذي لو حذف تسلط على المعمول ، وهذا ليس مستقلا ، لأنه لا يقام به مع وجود ( زيد ) فإذا لا اشتغال . قوله : ( فالرفع لازم ) يعني على الابتداء ، والجملة التي بعده خبره ، وقد قيل في : ( أزيد ذهب به ) أنه يجوز النصب ل ( زيد ) على أن المقام مقام الفاعل ضمير المصدر والمجرور في موضع نصب ، ويصير مثل قولك : ( زيدا مررت به ) وقد اختلف في دخول ما لم يسم فاعله في باب الإضمار بعد اتفاقهم على أنه غير مفعول ، فأجازه الكوفيون مطلقا وقالوا : ليس الإضمار مقصورا على ما ينصب ، بل يقدّر الرافع كما يقدّر الناصب « 2 » ، أي ( ذهب زيد به ) ، ومنع المصنف « 3 » وجماعة مطلقا ، وأجازه « 4 » بعضهم إن

--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 36 ، وشرح الرضي 1 / 177 . ( 2 ) ينظر رأي الكوفيين في شرح الرضي 1 / 17 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 36 . ( 4 ) وممن أجازه ابن السراج والسيرافي كما قال الرضي في 1 / 177 .